محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
208
معالم القربة في احكام الحسبة
يابسا لم ينضج « 1 » أعيد إلى الخل وكلّما تغير عندهم أو فسد أو دوّد أمرهم برميه في المزابل ومتى خمت « 2 » عندهم أيضا الكوامخ « 3 » يأمرهم بإراقتها خارج البلد فإنها لا تصلح بعد حمضها ، وكذلك الجبن المكسود في الخوابى ، والشحوم والأدهان إذا تغيرت فلا يجوز لهم بيعها لما فيه من الضّرر بالناس وكذلك الكبر « 4 » إذا دوّد في خوابيه ، ويلزمهم ألا يعملوه إلّا باللبن الحليب والعفين من الخبز العلامة ولا يعمل بمش اللبن ، وضريبته لكل عشرة أرطال لبن حليب رطلان ونصف عفين ، وينبغي أن يمنعهم من عمل المرّى « 5 » المطبوخ على النار ، فإنه يورث الجذام ، ويشبه الربّ خروب ويعتبر عليهم ما يغشون به عسل النحل فإن فيهم من يغشه بالماء ، وعلامة غشّه أن يبقى في زمن الشتاء محببا « 6 » كالسميد وفي زمن الصيف مائعا رقيقا وعلامة إظهار غشّه أنه يأخذ خرقة رقيقة ويجعل فيها قليل طفل مشوى ويدلى فيه بخيط فإن انحل الطفل ظهر غشّه ، ومنهم من يغشّه بالصمغ ، يأخذ الصّمغ ويصحنه ، ثم يبله بالماء يوما كاملا إلى أن يتضرب في بعضه بعضا ، ثم يضيف على كل عشرة أرطال عسل نحل خمسة أرطال ، ويضربها فيه ،
--> ( 1 ) ( ب ) ينطح ( 2 ) خصت : الخميت السمين ( محيط المحيط ج 2 ص 591 ) ( 3 ) الكوامخ : الكامخ - ما يؤتدم به أو المخلالات المشهية والجمع كوامخ ( محيط المحيط ج 2 ص 814 ) ( 4 ) الكبر : نبات شوكى ، يعمل عنه كامخ بالريف بمصر حتى الوقت الحاضر عرفه النويري بأنه نبات شوكى ( نهاية الأرب ج 12 ص 157 ) ( 5 ) المرى : نوع من الكامخ يؤتدم به ، يتخذ إما من السمك المالح ، وإما من خبز الشعير أو الحنطة المحروقة . ( نهاية الإرب ج 11 ص 47 . حاشية 6 ( 6 ) في ب « ثخينا »